المدني الكاشاني
78
كتاب الديات
قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في جارية ركبت جارية فنخستها ( 1 ) جارية أخرى فقمصت ( 2 ) المركوبة فصرعت الراكبة فماتت فقضى بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة ( 3 ) . وروى الشيخ المفيد - رحمة اللَّه عليه - في الإرشاد أنّ عليا عليه السّلام رفع إليه باليمن خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثا ولعبا فجاءت جارية أخرى فقرصت ( 4 ) الحاملة فقفزت ( 5 ) ( فقمصت خ ل ) لقرصها فوقعت الراكبة فاندقّت عنقها فهلكت ، فقضى عليّ عليه السّلام على القارصة بثلث الدية وعلى القامصة بثلثها وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقصة عبثا القامصة ، فبلغ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فأمضاه وشهد له بالصواب ( 6 ) . أقول : في سندهما ضعف فالأول بأبي جميلة وبمحمّد بن عبد اللَّه بن مهران والثاني بالإرسال فلا اعتبار بهما مضافا إلى أنّهما قضيّتان في واقعتين فنقول : إن كان الموت بسبب النخس في الأول وبسبب القرص في الثاني فقط ولم يكن شريك في القتل فالدية كاملة على الناخس والقارص كما لا يخفى . المسألة « 46 » من دعا شخصا من منزله وأخرجه منه ليلا فهو له ضامن حتى يرجع إليه كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل ادعى الإجماع عليه جماعة مثل صاحب الغنية ونكت النهاية وغاية المراد وغيرهم ، وتدلّ عليه بعض النصوص أيضا مثل الرواية المعتبرة من عبد اللَّه بن الميمون عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا دعا الرجل أخاه بليل
--> ( 1 ) نخس الدابة أي غرز مؤخرها بعود ونحوه وبالفارسية « فرو كرد به پهلو يا پشت آن پس برجست » . ( 2 ) قمص الفرس إذا رفع يديها معا ووضعهما معا . ( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب موجبات الضمان ح 1 . ( 4 ) بشكنج گرفتن يعنى گرفتن گوشت بدن مردم را با انگشتهاى خود وفشار دادن . ( 5 ) بتقديم القاف على الفاء ثم الزاء المعجم أي وثبت ونهضت . ( 6 ) الإرشاد ص 94 ط مكتبة الصدوق ، الوسائل الباب 7 من أبواب موجبات الضمان ح 2 .